رغم ان الوضع في سوريا، بما فيه الضربة
العسكرية التي تزداد احتماليتها، غير مدرج على «قمة العشرين»، إلا انه فرض نفسه قضية
رئيسية أمام الزعماء العشرين الذين بدأوا قمتهم في بطرسبورغ الروسية أمس.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تستضيف
بلاده القمة، قال: إن الوضع حول سوريا «حاد وخلافي»، وان الزعماء لم يتمكنوا من تنسيق
كل مواقفهم بشأن القضية التي وصفها بأنها «مهمة للغاية»، وأعلن أن مناقشة الملف السوري
ستتم خلال حفل العشاء.
------------------------------
لقاء أوباما – بوتين محتمل
-----------------------------
ورغم ان الرئيس الأميركي أوباما ألغى قبل
أسبوعين لقاءً خاصاً على هامش القمة مع بوتين لأن موسكو منحت اللجوء للأميركي إدوارد
سنودن الذي تتهمه واشنطن بالتجسس، بعدما كشف تجسسها على الإنترنت في العالم، فإن الناطق
باسم الكرملين لم يستبعد حصول لقاء كهذا.
وقال: «الرئيسان سيتحاوران على أي حال،
لأنهما سيحضران اجتماعات القمة نفسها، لكنه لم يتقرر عقد لقاء منفصل بينهما».. وأشار
إلى انهما سيتصافحان وفقاً للبروتوكول وسنرى ماذا سيحدث بعدها.
-----------------
رسالة البابا
-----------------
كما تلقى بوتين رسالة من بابا الفاتيكان
فرنسيس يطالب بعدم السماح بمجزرة دموية في سوريا، لكن الفاتيكان نفى ان يكون البابا
اتصل بالأسد.
وإذا كان الملف السوري «معقداً» في بطرسبورغ
الباردة، فإنه على نار حامية في الكابيتول هيل، وعلى حافة الانفجار في موطنه الأصلي،
أي سوريا والشرق الأوسط، حيث يستمر حشد الأساطيل المتواجهة التي يزدحم بها البحر المتوسط.
---------------------------------------------------------------------
كيري يقول : دول عربية مستعدة لسداد التكلفة
( قطر طبعا )
---------------------------------------------------------------------
وفي مجلس النواب الأميركي، تواصل لجنة الشؤون
الخارجية مناقشة قرار لمنح الرئيس أوباما تفويضاً بتوجيه ضربة لسوريا، تمهيداً لعرضه
على المجلس كاملاً بعدما أعطاه مجلس الشيوخ الضوء الأخضر.
ولا يشمل التفويض إيران وحزب الله، لكن
كيري حذر الأخير من {اننا مستعدون لأي تصعيد من قبله}!
وأضافة إلى الإنجاز الذي حققه أوباما في
مجلس الشيوخ، ومن المتوقع أن يستكمله في مجلس النواب، أعلن وزير الخارجية جون كيري
ان دولاً عربية، لم يسمها، عرضت تحمّل نفقات العملية العسكرية، وان 10 دول على الأقل،
بينها فرنسا، ستشارك في الضربة.
-----------------------------
التحذير من نووي سوري
-----------------------------
وستعزز واشنطن دعمها للمعارضة السورية إن
من المخابرات المركزية أو من البنتاغون.
لكن روسيا حذّرت من عنصر جديد خطير هو
«خطر التلوث الإشعاعي في الشرق الأوسط» حال ضرب سوريا.
وجاء التحذير المقلق، بعدما كشفت الخارجية
الروسية عن احتمال إصابة المفاعل النووي السوري الصغير قرب دمشق، إذا حدثت الضربة.
وأشارت إلى أن المفاعل المذكور يحتوي على
يورانيوم مشع!
أما المرشد الأعلى للثورة في إيران، علي
خامنئي، فقد قال أمس: إن أميركا ترتكب خطأ إن تدخلت عسكرياً في سوريا.. وستتكبد خسارة..
واعتبر الكيماوي «ذريعة».
-------------------------------------------------
■ المفاعل MNSR
صيني بقوة 30 كيلو واط
------------------------------------------------
المفاعل MNSR
الذي تحدثت عنه الخارجية الروسية، والموجود في إحدى ضواحي دمشق، مفاعل
صغير مخصص للأبحاث من إنتاج الصين، وهو نسخة عن المفاعل الكندي SLOWPOKE، فيه يورانيوم عالي التخصيب
4235 قدرته القصوى تصل إلى 30 كيلو واط.
وإضافة إلى المفاعل في دمشق، باعت الصين
منه إلى غانا الأفريقية، وإيران، وباكستان، ونيجيريا.
-----------------------------------------------------
■ وزير الدفاع السوري السابق وصل إسطنبول
-----------------------------------------------------
قالت مصادر المعارضة السورية ومصادر دبلوماسية
امس ان اللواء علي حبيب وزير الدفاع السوري السابق وصل الى اسطنبول بعد انشقاقه، وهو
الامر الذي يكشف عن صدوع في تأييد الرئيس بشار الاسد داخل طائفته العلوية.
ورفضت شخصيات معارضة نفي التلفزيون السوري
الحكومي لنبأ الانشقاق، واكدت انه تم تهريب حبيب عبر الحدود التركية هذا الاسبوع وسيبقى
بعيدا عن الاضواء على الارجح بعد ان هرب من الاقامة الجبرية ووصل الى تركيا بمساعدة
غربية.
-------------------------------
الرئاسة الروسية تدافع
-------------------------------
قال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديميتري
بسكوف ان بلاده لا تدافع عن نظام بشار الاسد، وانما عن القانون الدولي.
وقال لقناة روسيا اليوم ان مجلس الامن هو
الجهة الوحيدة المخولة بتفويض استخدام القوة ضد الدول ذات السيادة.
واعرب عن قلق بلاده مثلها مثل الولايات
المتحدة حيال امكان استخدام الاسلحة الكيماوية، قائلا ان سوريا تملك اسلحة كيماوية
بصورة شرعية، والحكومة الشرعية والجيش الشرعي مسؤول عن هذا السلاح.
ودافع عن مواصلة بلاده امداداتها العسكرية
لدمشق. وأوضح انه من المستحيل تصور مستقبل منطقة الشرق الاوسط بدون مراعاة موقف ايران،
و«اي حرب جديدة ستجعل الموقف الايراني اكثر توترا».
واضاف «نسعى لاقامة علاقات ودية مع واشنطن،
لكننا بحاجة الى ادلة مقنعة» بشان الكيماوي.
--------------------
تشاؤم ميركل
--------------------
من جهتها، حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا
ميركل من المبالغة في الآمال المعلقة على قمة العشرين، بالنسبة إلى إيجاد حل للصراع
في سوريا. وأكدت على ضرورة إنهاء الحرب، لكنها رأت أن الحل يجب أن يكون سياسيا، مضيفة
في تصريحات على هامش مشاركتها في القمة «لا أريد أن أفرط في التوقعات».
ورأت ميركل أن تناول المشاركين للوضع السوري
يعد بمنزلة فرصة لحل الأزمة، لكن «إمكانات ألمانيا محدودة، وهي لن تشارك في أي عمل
عسكري ضد النظام السوري، ولكن تشارك بالمساعدات الإنسانية والدعم السياسي».
ورأت ميركل أنه من الضروري الآن معرفة مجرى
الأحداث، فهناك ملايين اللاجئين السوريين، وأكثر من 100 ألف قتيل.
البشاير
