حسن عامر
اليوم تنطلق حملة
حرق القرآن الكريم علي إمتداد الولايات المتحدة الأمريكية . سيحرقون ٢٩٩٨ نسخة ، وهو
نفس عدد الضحايا لحادثة ١١ سبتمبر ٢٠٠١ .
يتولي حرق القرآن
الكريم القس المتطرف توني جونز في الذكري الثالثة عشر لهذا الحادث .
الحملة بدأت منذ
شهور أمام عشرات المنظمات المتأسلمة التي يقودها الإخوان المتأسلمون وأنصارهم في أمريكا
. ولم يعترض أحد . ولم تصدر منظمة واحدة بيان إحتجاج . ولم يظهر مقال واحد يقول عيب
. ولم يوزع بيان واحد يقول هذا إعتداء علي أحد الأديان الكبري في الولايات المتحدة
.
أتوبيس الحملة
ظهر في معظم المدن الأمريكية الكبري ، يحمل شعار حرق ٢٩٩٨ نسخة قرآن ، وينقل توني جونز
وأنصاره . ويتوقف في الميادين العامة والحدائق . وينصب منصة متنقلة ، يترجل فوقها توني
جونز ويخطب . ويهدد المسلمون ويتوعدهم .
أوراق الحملة تتهم
الدين الإسلامي بأنه عقيدة العدوان علي حقوق الإنسان . وقتل وإغتصاب الأقليات . وقهر
المرأة . وكل من يتصدي لقضايا الحرية والأمن ..
ولم يتصدي له أحد
، ممن يهددون المصريين بالويل الثبور وعظائم الأمور ..
لم يتلفظ واحد
ممن هم علي شاكلة الإخوان وحازمون وحلفاؤهم ، بكلمة واحدة ضد السلطات الفيدرالية الأمريكية
، التي سمحت لهذا القس أن يقود حملة كراهية علنية ، لحرق القرآن الكريم .
الإخوان وحلفاؤهم
حازمون فقط علي المصريين . يتهمونهم بالكفر والزندقة والإنحراف والخروج من الملة .
أما الدفاع عن القرآن . أو التصدي لهذا الدعي توني جونز ، فليست من مهام الإخوان ،
أو الجماعة الإسلامية ، أو الإتحاد العالمي لعلماء المسلمون . أو حتي منظمة الدول الإسلامية
. وليست من مهام عشرات المنظمات المتأسلمة في الولايات المتحدة ..
حازمون وحلفاؤهم
من الإخوان المتأسلمون والجماعة الإسلامية ، وغيرهم ، لم يتقدموا علي إمتداد الشهور
الماضية ، بمذكرة إحتجاج واحدة الي السلطات الفيدرالية ، ضد الحدث الجلل المقرر الليله
…
أين أحزاب الحرية
والعدالة والبناء والتنمية ومصر الطرية والتحرير والراية والنور والوطن : اليس لهم
أصدقاء من الأمريكيان .
أصدقاء من ذوي
الحظوة والمكانة ، وهم قادرون علي منع الكارثة .
بل وأين التنظيم
الدولي للإخوان المسلمون ، الذي يتفرغ لتنظيم المؤامرات ضد المصريين .
مايحدث اليوم يقدم
الف دليل علي كذب الإخوان ، ونفاق حازمون ، وإدعاء الجماعة الإسلامية ، وندالة كل هذه
التيار بأفراده ومؤسساته ، وبئس المصير ..
